أرسطو
72
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس
الباب الرابع « 1 » النوع الثاني للعدل - العدل القانوني والمعوّض - لا ينبغي أن يجعل القانون أي اعتبار للأشخاص ، بل يجب أن ينصرف فقط إلى تقرير المساواة بين الخسارة التي يسببها الواحد وبين الربح الذي يربحه الآخر في العلاقات التي ليست إرادية ، وهذا النوع من العدل هو نوع من التناسب الحسابى - بيان بالرسم - محصل هذه النظرية العامة للعدل . « 2 » - أما النوع الآخر من العدل فهو العدل المعوض والوازع ، وهو الذي يضبط علاقات الأفراد بينهم سواء في العلاقات الإرادية أم في العلاقات اللاإرادية . « 3 » - والعادل هاهنا يتمثل بشكل مغاير تماما لشكله الأوّل . فان العادل الذي لا يتعلق إلا بتوزيع الموارد العامة للجمعية يجب دائما أن يتبع التناسب الذي جئنا على تفصيله . فإذا كان الأمر بصدد تقسيم الثروات الاجتماعية لزم أن يقع التناسب بالضبط على نسبة ما بين الأنصباء التي يدخل بها كل واحد . وعلى ذلك يكون الظالم أي مقابل العادل هو ما قد يكون مضادا لهذا التناسب . « 4 » - والعادل في المعاوضات المدنية هو أيضا نوع من المساواة . والظالم نوع من عدم المساواة . ولكن كل ذلك ليس تابعا لذلك التناسب الذي سبق بيانه بل تابعا لتناسب حسابي
--> ( 1 ) - الباب الرابع - في الأدب الكبير ك 1 ب 31 وفي الأدب إلى أويديم ك 4 ب 4 ( 2 ) - العدل المعوض والوازع - زدت هذه الكلمات لزيادة البيان . - الإرادية واللاإرادية - ر . ما سبق ب 2 ف 13 ( 3 ) - الذي جئنا على تفصيله - يعنى النسبة الهندسية التي فيها تكون الأشياء متناسبة بالنسبة إلى الأشخاص الذين توزع عليهم . - الأنصباء التي يجلبها كل واحد منهم - نصيب الثروة ونصيب الشغل ونصيب الأهلية الخ . ( 4 ) - لتناسب حسابي فقط - يعنى بباقي الطرح لا بخارج القسمة ، فان الأمر لم يعد بصدد استحقاق الأشخاص . - ويعامل الأشخاص كأنهم على أتم ما يكون من المساواة - هذا حق بنصه وفصه . ولكن التطبيق يمكن أن يختلف كثيرا واعتبارات الأشخاص تستردّ مع الأسف سلطانها .